محمد راغب الطباخ الحلبي

633

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أن وصل في شرح الزيلعي إلى كتاب الصلح أعاد قراءة حاشية ابن عابدين للمرة الرابعة ، ولشيخوخته كان يقرؤها في بيته ، وحين وصل فيها إلى آخر كتاب الإقرار قرّ في رمسه وأفل نيّر شمسه . تلاميذه الذين تخرجوا عليه : في هذه المدة تخرج عليه كثير طبقة بعد طبقة فضلوا في حياته ، ومنهم من توفي قبله لعلو سنه ، وليس في الوسع أن نحصي الجميع ، فمن الطبقة الأولى الشيخ محمد الكّلاوي ، والشيخ بشير الغزّي ، والشيخ بكري العنداني ، والشيخ أسعد البانقوسي الفرضي ، والشيخ أبو المواهب الباشا الريحاوي ، والشيخ أحمد مظهر أفندي شيخ ديب ، والشيخ كامل الغزّي ، والشيخ محمد بركات ، والشيخ عبد القادر الحجّار ، والشيخ مصطفى الهلالي ، والشيخ راجي مكناس ، والشيخ محمود الريحاوي ، والشيخ عبد القادر لبنية وغيرهم . ومن الطبقة الثانية ولده الشيخ أحمد ، والشيخ نجيب سراج ، والشيخ محمود العلبي ، والشيخ صالح الحصري ، والشيخ مصطفى باقو ، والشيخ عبد الرزاق الرفاعي واقف المكتبة في المدرسة الشعبانية ، والشيخ عبد الكريم الترمانيني ، وأخوه الشيخ إبراهيم ، والشيخ محمد الحنيفي ، وهذا العاجز وغيرهم . ومن الطبقة الثالثة الشيخ محمد الناشد ، والشيخ حامد هلال ، والشيخ أحمد الحجّار ، والشيخ عبد الرحمن الدايم ، وغيرهم . وكل طبقة شاركت من قبلها في الحضور . تقلده المناصب الشرعية : أول ما تقلده من الوظائف رئاسة كتاب المحكمة الشرعية « 1 » في حلب في عهد القاضي العالم العادل حسين توفيق أفندي ، وذلك سنة 1300 ، وكان ذلك بإلزام من والي حلب جميل باشا ، وبقي في هذه الوظيفة إلى سنة 1303 ، ففيها استعفى منها حينما استعفى القاضي حسين توفيق .

--> ( 1 ) كانت رئاسة كتابة المحكمة إذ ذاك تسمى نيابة الباب ، لأن صاحبها يقوم بوظيفة القاضي من سماع الدعاوي والشهادات وهو الذي يقضي ، وأما القاضي فإنما يختم الإعلامات ويحضر مجلس الإدارة واستئناف الحقوق وغيرها .